الشيخ عبد الله البحراني
430
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
فقال له الشامي : يا أبا جعفر قول اللّه تعالى : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما « 1 » ؟ فقال له أبو جعفر عليه السّلام : فلعلّك تزعم أنّهما كانتا رتقا ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الأخرى ؟ فقال : نعم . فقال أبو جعفر عليه السّلام : استغفر ربّك ، فإنّ قول اللّه جلّ وعزّ : كانَتا رَتْقاً يقول كانت السماء رتقا لا تنزل المطر ، وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحبّ ، فلمّا خلق اللّه تبارك وتعالى الخلق وبثّ فيها من كلّ دابّة فتق السماء بالمطر ، والأرض بنبات الحبّ . فقال الشامي : أشهد أنّك من ولد الأنبياء ، وأنّ علمك علمهم . « 2 » ( 15 ) باب ما جرى بينه عليه السّلام وبين أبي الجارود ( 1 ) تفسير عليّ بن إبراهيم : أبي ، عن ظريف بن ناصح ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي الجارود « 3 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا الجارود ما يقولون في الحسن والحسين عليهما السّلام ؟ قلت : ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : فأيّ شيء احتججتم عليهم ؟ قلت : بقول اللّه عزّ وجلّ في عيسى بن مريم : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ - إلى قوله - وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ « 4 » وجعل عيسى من ذرّيّة إبراهيم عليه السّلام . قال : فأيّ شيء قالوا لكم ؟ قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ، ولا يكون من الصّلب . قال : فبأيّ شيء احتججتم عليهم ؟ قال : احتججنا عليهم بقول اللّه تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ « 5 » الآية .
--> ( 1 ) - الأنبياء : 30 . ( 2 ) - 8 / 94 ح 67 ، عنه البحار : 57 / 96 ح 81 . أقول : سيأتي الكثير من الأخبار المناسبة لهذا الباب في عوالم العلوم - كتاب الاحتجاجات . ( 3 ) - تقدّم بيانه ص 185 . ( 4 ) - الأنعام : 84 . ( 5 ) - آل عمران : 61 .